Wednesday, August 31, 2016

لهذا، كان الإمام الصدر عظيماً

في الذكرى ال38 لتغييب الإمام موسى الصدر



يحكى عن بائع المثلجات المسيحي العتيق في صور، الذي لجأ الى الإمام الصدر بعدما بدأ يعاني من ضائقة مادية، سببها مقاطعة المسلمين له في تلك المنطقة، بعد افتتاح محل لبائع آخر للمثلجات في جواره من الطائفة المسلمة. في احد الأيام، بعد صلاة الجمعة، توجه الامام الصدر مع مرافقيه وعدد من المصلّين الى محلة البائع المسيحي واكلوا المثلجات عنده.

لم تكن تلك البادرة تمثيلية تعايش وطني وما شابه الاقاويل التي تلوث اذاننا عن الوحدة والاخوة بين الطوائف في لبنان وشاكلاتها من الأدبيات الخشبية الكاذبة. ارادها الامام رسالة الى اهل بيته والى العالم بأجمعه بأنه اولاً يحب المثلجات، وثانياً يحب الانسان كما خلقه الله وليس كما صبغه المجتمع.

عظمة الانسان ليس بالشعر الذي يمدح أعماله ويهديه صفة البطولة عن حق او عن غير حق. عظمة الانسان ليس في تأليه غير مجدي وغير واقعي وملوث بمصالح وغايات. عظمة الانسان هي بالأعمال الصغيرة التي يتحدى بها كل المعايير، حتى ولو انبثقة عن بيئته ومجتمعه.

لهذا، كان الإمام الصدر عظيماً !